لكل مقام مقال، ولكل زمانٌ دولةلٌ رجال.
725-كلُّ مَنْ يَدّعي بما ليسَ فيه
كذَّبَتْهُ شَواهدُ الامتحانِ
عند الامتحان يكرم المرء أو يهان.
726-كُلُّنا يُكثِرُ المَذَمَّةَ للدنـ
ـيا وكُلٌّ بِحِبِّها مَفْتونُ
كل الناس يذمون الدنيا، وكلهم حريصون عليها.
727-كُلُّهمُو أرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ
ما أشْبَهِ اللَّيلَة بالبارِحهْ
الناس مثل الثعالب، بل أشد منها مكرًا، وليس ذلك في هذا الزمان وحده، بل في كل زمان، فما أشبه الليلة بالبارحة.
728-كُلُّ يدورُ على البقاءِ مُجاهدًا
وعلى الفناءِ تُديرُه الأيَّامُ
يدور الإنسان طالبًا بقاءه، وتدور الأيام طالبة فناءه.
729-كم أكلةٍ قرَّبتْ للهُلْك صاحبَها
كحبَّةِ القمحِ دقَّتْ عنْقَ عصفورِ
رب أكلة أهلكت صاحبها، مثل حبة القمح في الفخ تدق عنق العصفور.
730-كم تائهٍ بولايةٍ
وبعَزلِه يغدو البَريدُ
رب رجل يتكبر لأنه أصبح واليًا، والبريد في الطريق يحمل الأمر بعزله.
731-كم تخدَعُ النفسَ وكم تغُرُّها
وبالأماني والرّجا تَسُرُّها
الإنسان يخدع نفسه ويسرها بالأحلام والآمال.
732-كم زادَ في ذنبِ جَهولٍ عذْرُه
دَعْ عنكَ ما يعمى عليكَ أمرُهُ
الجاهل إذا اعتذر كان عذره أقبح من ذنبه. ودع عنك ما لا تعرف إلى ما تعرف.
733-كم عاقلٍ عاقلٍ أعْيَتْ مذاهبُهُ
وجاهلٍ جاهلٍ تلقاهُ مَرْزوقا
رب عاقل محروم وجاهل مرزوق.
734-كم فرحةٍ قَدْ أقْبَلَتْ
مِنْ حيثُ تُنتظَرُ المصائبْ
ربما انتظر الإنسان المصيبة فجاءه الفرج والفرح.
735-كم في المقابرِ من قتيلِ لسانِهِ
كانتْ تهابُ لقاءَهُ الشجعانُ
كم رجل جريء يخاف الشجعان لقاءه. فتكلم كلمة في غير موضعها فكانت سبب هلاكه وأصبح قتيل لسانه.
736-كم قابسٍ عادَ بغيرِ نارِ
لا بُدّ للمُسْرعِ من عِثارِ
رب من عَجِلَ ليقبِسَ نارًا يوقد فيها حطبه فعثر، وهو مسرع، فأضاع القبس، وبقي دون نار.
737-كم قدْ صَدَعْ
خَطْبٌ وقَعْ
كم قَدْ فضَحْ
طرْفٌ طَمَح