فهرس الكتاب

الصفحة 12406 من 23694

أبرز ما في الرسالة حب واجب الوجود مع الغبطة الكبرى في هذا الحب ثم إسباغ المحبة والعطف والوفاء على جميع المخلوقات. فالظبية تعطف على الوليد وهو يقابلها بالعرفان حين كَبِر هو وأسنّت. ثم إن حيًا"قد ألزم نفسه ألاّ يرى ذا حاجة أو عاهة أو مضرة أو ذا عائق من الحيوان أو النبات وهو يقدر على إزالتها عنه إلا ويزيلها. فمتى وقع بصره على نبات قد حجبه عن الشمس حاجب أو تعلق به نبات آخر يؤذيه أو عطش عطشًا يكاد يفسده أزال عنه ذلك الحاجب إن كان مما يزال، وفصل بينه وبين ذلك المؤذي بفاصل لا يضر المؤذي، وتعهده بالسقي ما أمكنه. ومتى وقع بينه وبين ذلك المؤذي بفاصل لا يضر المؤذي، وتعهده بالسقي ما أمكنه. ومتى وقع بصره على حيوان قد أرهقه ضبع أو نشب به ناشب أو تعلق به شوك أو سقط في عينيه أو أذنيه شيء يؤذيه أو مسّه ظمأ أو جوع تكفّل بإزالة ذلك كله عنه جهده وأطعمه وأسقاه. ومتى وقع بصره على ماء يسيل إلى سقي نبات أو حيوان وقد عاقه عن ممره ذلك عائق من حجر سقط فيه جُرف انهار عليه أزال ذلك كله عنه".

وهو في ذلك يعتني بنفسه. فمحبة النفس جزء من المحبة الشاملة فقد"ألزم نفسه دوام الطهارة وإزالة الدنس والرجس عن جسمه والاغتسال بالماء في أكثر الأوقات وتنظيف ما كان من أظفاره وأسنانه ومغابن بدنه وتطييبها ما أمكنه من طيب النبات وصنوف الأدهان العطرة، وتعهد لباسه بالتنظيف والتطييب حتى كان يتلألأ حسنًا وجمالًا ونظافة وطيبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت