"ودرَّسَ جمعًا من العوام بجامع ابن طولون، بل صار يملي على بعضهم مما يحسن شيئًا بحيث كان ذلك وسيلة لمساعدة وصية شهاب الدين ابن الطباخ، حيث رباه عند برسباي أستاذ دار الصحبة، فلزم اينال الأشقر رأس نوبة النوب حتى قرره في تدريس الحديث بالشيخونية، بعد وفاة الفخر عثمان المقسي مع تركه ولدًا. وكذا استقر في الاسماع بها، وليس بموافق شرط الواقف فيهما، وفي مشيخة التصوف بتربة برقوق نائب الشام التي بباب القرافة بعناية بلديِّهِ أبي الطيب السيوطي".
وقال أيضًا:
"وساعده العلم البلقيني حتى باشر تصدير الفقه بالجامع الشيخوني".
وفي موضع آخر يقول السخاوي:
"وقد ساعده الخليفة حتى استقر في مشيخة البيبرسية بعد الجلال البكري، وخمد من ثم بل جمد".
ويمضي السخاوي قائلًا:
"ثم انجمع وتمشيخ وخاض في فنون خصوصًا هذا الشأن"."كل هذا مع أنه لم يصل ولا كاد، ولذا قيل: إنه تزبب قبل أن يتحصرم".
وأمر آخر على جانب كبير من الخطر والأهمية رماه به السخاوي، ذلك هو اختلاسه شيئًا من تصانيفه، وسطوه على كثير من كتب من تقدمه من العلماء، ومسخه المختلس أو المسطو عليه وإفساده، يقول السخاوي:
"واختلس حين كان يتردد إلي مما عملته كثيرًا، (كالخصال الموجبة للضلال) ، و (الأسماء النبوية) ، و (الصلاة على النبي ?) . و (موت الأبناء) ، وما لا أحصره؛ بل أخذ من كتب المحمودية (27) ، وغيرها كثيرًا من التصانيف المتقدمة التي لا عهد لكثير من العصريين بها في فنون، فغير فيها يسيرًا، وقدَّم وأخر، ونسبها لنفسه، وهول في مقدماتها بما يتوهم منه الجاهل شيئًا مما لا يوفي ببعضه. وأول ما أبرز جزء له في تحريم المنطق جرده من مصنف لابن تيمية، واستعان بي في أكثره، فقام عليه الفضلاء بحيث كفه العلم البلقيني عنه وأخذ ماكان استكتبه به في المسألة، ولولا تلطفي بالجماعة كالأبناسي وابن الفالاتي وابن قاسم لكان ما لاخير فيه".
وقال في موضع آخر: