فهرس الكتاب

الصفحة 11185 من 23694

ذكر ابن إياس أن وفاة السيوطي كانت يوم الخميس، التاسع عشر من جمادى الأولى سنة 911هـ، وقيل يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الأولى، وله من العمر إحدى وستون سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يومًا، وقد رثاه الشيخ عبد الباسط الحنفي بقصيدة قال فيها:

مات جلال الدين غوث الورى

وحافظ السنّة مُهدي الهدى ... ومرشد الضالّ لنفع يعود

فيا عيون انهملي بعده ... ويا قلوب انفطري بالوقود

ومشهده قائم إلى اليوم شرقي باب القرافة المواجهة لمسجد السيدة عائشة بالقاهرة. ... وهو على حياته بين الفئة

عاصر جلال الدين السيوطي من السلاطين المماليك الجراكسة اثني عشر سلطانًا، فقد ولد في عصر الظاهر جقمق، ومات في عهد السلطان قانصوه الغوري.

*مؤلفاته:

تناولت مؤلفات السيوطي عدة علوم، برع في بعضها، وبعضها ـ كما يعترف ـ لم يبلغ الغاية فيها. فقد برع في الفقه والجدل والتصريف، وكان دونها في الإنشاء والترسل والفرائض، ودونها في القراءات التي لم يأخذها عن شيخ، ودونها في الطب. أما علم الحساب، فكان أعسر العلوم بالنسبة له. ولتآليف السيوطي خصائص جعلت كتبه تروج في عصره وتطغى على ما أُلّف في بابها. و هذه الخصائص هي التي حدت بالمعاصرين أيضًا أن يطبعوا عددًا وافرًا منها. ومن هذه الخصائص:

1 ـ الاجتهاد والاستقصاء:

فقد أوتي قدرة على تتبع العلم واستيعابه وتمثله والإحاطة به من مصادره المختلفة. ويقول عن نفسه في ترجمته الذاتية:

"وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثًا بنعمة الله لا فخرًا، وأي شيء في الدنيا حتى يطلب تحصيلها في الفخر..؟ وقد أزف الرحيل، وبدأ المشيب، وذهب أطيب العمر، ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفًا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها: والموازنة بين اختلاف المذاهب لقدرت على ذلك..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت