"تقول الأمة الفقيرة إلى مولاها العائشة الغنية به عائشة بنت يوسف بن أحمد... لطف الله بها ورحم سلفها..."
الحمد لله الذي زيَّن سماء البديع بكواكب محامد سيد الأنام، وثبت أركان البيان بقواعد مدائح صفوة العلام، وطرّز رياض البلاغة برياحين أوصافه الحسنى...
أما بعد فهذه قصيدة فتح الحق بها عليّ بعد قصيدتي الموسومة ببديع البديع في مدح الشفيع، ووسمتها باسم وسيم يدل على شرفها بممدوحها الكريم وهو الفتح المبين في مدح الأمين، وأسست كل بيت منها على قواعد الإخلاص، وجعلته مشتملًا على باب من أنواع البديع، والتزمت فيه بالتورية بتسمية النوع التزام سامع لأوامر الإلهام الرباني ومطيع.
وهذه القصيدة المفتوح بها عليّ في مدح الحبيب الأعظم، والنبي الأعز الأكرم. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
فاتحة القصيدة:
عن مبتدا خبر الجرعاء من أضم
منازل لبدور التمّ ما نفحت ... منها الصبا فصبا قلبي لغيرهم
عُج بي إليهم فعجبي من بقاي وقد ... تركَّب الشوق من فرعي إلى قدمي
ثالثًا: القصيدة الثانية:"الفتح المبين في مدح الأمين": ... لي ما نويت بنص غير متهم
خاتمة القصيدة:
بنيت عقدي على ما الله يعلمه
من ذاك يساويك يا سر الوجود ومن ... لولاه لم تبرز الأشيا من العدم
مدحت مجدك والإخلاص مفتتحي ... ومخلصي لصلاتي حسن مختتم
وقد أعقبت المؤلفة هذه القصيدة بخاتمة فيها دعاء لها ولذريتها وللمسلمين أجمعين. ... براعة تقتضي فوزي بقربهم
وقد انتهت من تبييضها في هذا السفر في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وتسعمائة. وقد استغرقت مقدمة القصيدة مع الأبيات خمس أوراق، وفي كل ورقة ما بين تسعة عشر إلى ستة وعشرين بيتًا. وقد كتبت المؤلفة نوع البديع بحبر أحمر مغاير للحبر الأسود الذي استعملته في كتابة القصيدة. وبلغت أبيات هذه القصيدة مائة وثلاثة وأربعين بيتًا.
خامسًا: القصيدة الرابعة"فتوح الحق في مدح السيد الخلق":
مقدمة الناظمة: