وهكذا بعد متابعتنا لهذه الدراسة عن شعر علماء اللغة. والنحو، والبلاغة، وفقه اللغة. نرى أن هذا الشعر يملك المتانة اللغوية، ويستوفي المعنى، ولكنه -كما ذكرنا -لا يرقي لأن يكون شعرًا بمعنى الكلمة. لأنه يفتقد أهم صفة في الشعر، وهي العاطفة الجياشة والموهبة. لذا قال كل من درس هذا الشعر من علماء اللغة والشعر أنفسهم: ... والعَوَرُ التام، والعوارُ
إنه شعر علماء. والله الموفق..
الحواشي:
(1) -هو أبو زكريا يحيى بن زياد الديلمي. كان إمامًا ثقة له شأن عظيم أخذ عن الكسائي. صنف كتاب الحدود والمعاني، وغيرها. كان رأس مدرسة الكوفة اللغوية بعد الكسائي توفي عام 207ه.
(2) -الكسائي: هو علي بن حمزة، وأصله من بلاد فارس، أخذ النحو عن أبي جعفر ومعاذ الهراء. ولقي الخليل بن أحمد. وأخذ عنه. أبدع في النحو والقراءات، تناظر مع رأس مدرسة البصرة في عصره، سيبويه ت 183. ه"وتغلب عليه في حضرة الأمين. توفي عام 189ه."
(3) -تاريخ الأدب العربي لجرجي زيدان طبعة دار الهلال القاهرة ج2 ص 135.
(4) -هو أبو علي الحسين بن رشيق الأزدي بالولاء، الرومي بالانتماء القومي عام 390هوعاش في القيروان في عهد حاكمها المعز بن باديس، 406 -453ه"نبغ في علوم اللغة العربية وألف فيها. يعد كتابه العمدة من أهم كتاب اللغة. توفي عام 456ه."
(5) -هو أبو عمرو، جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس (570 -646ه) له تصانيف كثيرة في الفقه المالكي، واللغة العربية، أهم مؤلفاته في اللغة"الكافية في النحو"وله منظومتان شعريتان الأولى منهما في العروض، وهي طويلة، والثانية عن المؤنثات السماعية في اللغة العربية..
(6) -دائرة معارف البستاني -بيروت 1958 ج2 ص 426.
7-لاحظ الإيطاء في الأبيات، الأول: ذا مال، والثالث: والمال. وهو عالم العروض المعروف. لذا يظن أن الأبيات موضوعة عليه..