أما ما يتعلق بموضوع إطلاع الطلبة الألمان على الجديد في الساحة العربية، فإنه لسوء الحظ ليس هناك نشرة شاملة تقدم لنا كل النشاطات الأدبية والثقافية الموجودة في البلاد. ويقرأ الطالب بعض المجلات التي تصلنا مثل العربي والمعرفة والباحث إلا أنه ليس من الممكن أن نشتري جميع المجلات لأن ميزانيتنا محدودة. ومما نحتاج إليه في ألمانية بشكل كبير هو مركز ثقافي عربي، أو مراكز ثقافية عربية في مدن ألمانية مختلفة مهمتها تزويدنا بالمعلومات الجديدة.
س-ما مدى اطلاع القارئ الألماني بشكل عام على الأدب العربي، وكيف يصل إليه هذا الأدب؟ وهل تجدون أن الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى اللغة الألمانية كافية لإعطاء القارئ صورة صادقة تعكس الواقع الحقيقي للأدب العربي؟
ج-يزداد عدد الكتب المترجمة من العربية إلى الألمانية من سنة إلى أخرى، غير أن عددها بشكل عام غير كاف، لأن عدد المترجمين قليل بعض الشيء، بينما عدد الكتب الصالحة للترجمة كبير جدًا. وعندما يظهر كتاب جديد أو رواية أو مجموعة قصصية جديدة لمؤلف جديد فإنه يتوجب على المترجم أن ينتظر فترة طويلة ليرى هل يحصل هذا المؤلف على الشهرة المطلوبة حتى يتمكن بعد ذلك من ترجمة عمله. وبعد أن ينتهي من ترجمة عمله فإن عليه أن ينتظر فترة أطول حتى يجد دار النشر التي تتولى طبع الترجمة. إنه مطلب ملح أن تقدم حركة الثقافة العربية مساعدات مادية ومعنوية للأعمال المترجمة، وأن تقوم بدعمها حتى تصل إلى القارئ الألماني. ونحن نشعر بأنه لم يع حتى الآن المسؤولون العرب أهمية هذه المهمة الملقاة على عاتقهم مما يترك أثره على صورة الواقع الحقيقي العربي عند المثقفين الألمان.