هذه الآية تعريض بالملحفين في السؤال.
وفي (إلحافا) ثلاثة أوجه [1]
1 -أنه مفعول من أجله.
2 -ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف دل عليه يسألون، فكأنه قال: لا يلحفون.
3 -ويجوز أن مصدرا في موضع الحال، تقديره؛ لا يسألون ملحفين.
{وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} أعيد الحث على الإنفاق، فهذه المرة الرابعة. وهذا لا يراد به التكرار، بل لقد كان كل منها مقيدا بغير قيد الآخر.
فالأول: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ} ذكر أن الخير الذي يعمله مع غيره إنما هو لنفسه وعائد إليه جزاؤه.
والثاني: {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} ذكر أن الإنفاق طلبا لوجه الله.
والثالث: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} ذكر أن ذلك الجزاء لناشيء عن الخير يوفاه كاملا من غير بخس ولا نقص.
(1) التبيان في إعراب القرآن/العكبري1/ 185. ')">"