الشافعي، وهو قول الإمام أحمد فيما إذا كانت الجماعة يسيرة ولم يشق عليهم؛ لكون الانتظار يسيرًا، وهذا مذهب أبي مجلز، والشعبي، والنخعي، وابن أبي ليلى، وإسحاق، وأبي ثور. وذلك في دائرة الجواز والمشروعية [1]
وقد منع بعض العلماء ذلك؛ فقال مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والشافعي في أحد القولين: لا ينتظره؛ مراعاةً لحق المصلِّين لئلا يشقَّ عليهم بالانتظار، ولئلا يذهب الخشوع والإقبال على الله تعالى والأدب معه، ولئلا يكون ذلك لونًا من الرياء أو الشرك في العبادة.
وعقد الإمام عزُّ الدين بن عبد السلام فصلاً في كتابه (( القواعد الكبرى ) )لبيان أنَّ الإعانة على الأديان وطاعة الرحمن ليست
(1) انظر بالتفصيل: (( المغني ) )لابن قدامة: 1 236 - 237، (( تنقيح التحقيق ) )لابن عبد الهادي:2/ 1139، (( مسائل الإمام أحمد ) )لأبي داود، ص (35) ، (( المجموع ) )للنووي:4/ 127، 130 - 131، (( الدرة المضية ) )للجويني: 1/ 158، (( قوانين الأحكام الفقهية ) )لابن جزي الغرناطي، ص (84) ، (( شرح الخرشي على مختصر خليل ) ):2/ 20، (( البيان والتحصيل ) )لابن رشد:1/ 151 - 152، (( الذخيرة ) )للقرافي: 2/ 274، (( مشكل الآثار ) )للطحاوي: 14/ 210 - 217، (( عمدة القاري ) )للعيني:5/ 246، (( الموافقات في أصول الشريعة ) )للشاطبي: 2/ 220، (( مقاصد المكلفين ) )د. عمر سليمان الأشقر، ص (454) .