فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40759 من 48258

الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون [1] ، وهذا وعيد شديد لكل من أحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وقد فسر ذلك إما بمحبة شيوع الكلام السيئ عن المؤمنين أو بمحبة شيوع فاحشة الزنا وشمولها كل من اتصف بصفة الإيمان، ولا منافاة بين التفسيرين.

ويؤخذ من الآية أن من أعظم ما تندفع به الفاحشة استغراب الناس لها واستنكارهم إياها وعدم الفهم لها؛ لأنها إذا شاعت وانتشرت هان أمرها واجترأ الناس عليها، ومصداق هذا ما نراه في الشرق والغرب من انتشار الفواحش وكثرتها، مع أن بعض شرائعهم تحرم ذلك، وبهذا يمكن القول أن عدم شيوع الفاحشة من المقاصد الشرعية المعتبرة؛ لأنه صمام أمان يحول دون استهانة الناس بها. [2]

إن كثيرا من المنكرات التي عمت البلدان الإسلامية - كنزع الحجاب، والمجاهرة بالفسق وشرب الخمور، واختلاط الرجال بالنساء، وما نشاهده ونسمعه عبر وسائل الإعلام من تعر ومجون وبعد عن الخلق القويم - إنما يعود بالدرجة الأولى إلى شيوع تلك المنكرات وانتشارها بين الناس من غير نكير حتى صارت هي المعروف وما خالفها من الحق هو المنكر.

(1) سورة النور الآية 18

(2) انظر: تفسير الطبري 18/ 100، تفسير القرطبي 12/ 137، تفسير ابن كثير 3/ 2750

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت