فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40749 من 48258

{وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [1] .

ولا يضر ما علق بالنفس من ذلك كالوسوسة ونحوها ما لم يتفوه به أو يذكره لأحد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم [2] » .

والرابع: أنه يلزم من قام بذهنه شيء من الأمر المذكور فتكلم به أن لا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه، بل يسارع إلى التوبة والإقلاع، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [3] ، قال ابن كثير: أي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح.

إن من شأن التخلق بهذه الآداب الفاضلة أن يقطع دابر الفتنة وأن يدرأ أسباب العداوة، وأن يقطع الطريق أمام المغرضين الساعين بين المؤمنين بالفساد والإفساد.

(1) سورة النور الآية 16

(2) سنن النسائي الطلاق (3434) ، سنن أبي داود الطلاق (2209) ، سنن ابن ماجه الطلاق (2040) .

(3) سورة النور الآية 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت