على قلب الشيء وصرفه عن جهته، يقال: أفك الشيء وأفك الرجل إذا كذب، وأفكت الرجل عن الشيء إذا صرفته عنه، قال الله تعالى {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} [1] .
وقال الراغب: الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة، وقوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [2] أي: يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح. ومنه قوله تعالى: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} [3] . ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل - قال الشاعر [4]
فإن تك عن أحسن المروءة ... مأفوكا ففي آخرين قد أفكوا
يقول: إن لم توفق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك أيضا.
وقال الزمخشري: وائتفكت الأرض بأهلها انقلبت، وإذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض، وهي الرياح المختلفات المهاب. ورجل أفاك: كذاب. ومن المجاز: أرض مأفوكة مجدودة من المطر والنبات، وسنة آفكة.
وقال الدامغاني: الإفك بمعنى الكذب، كقوله تعالى:
(1) سورة الأحقاف الآية 22
(2) سورة التوبة الآية 30
(3) سورة الذاريات الآية 9
(4) هو عمرو بن أذينة كما في اللسان 1/ 166.