سقم [1] » فماء زمزم شفاء لكل الأسقام وهي من أنجع الأدوية للحمى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «الحمى من فيح جنهم فبردوها بالماء، أو قال بماء زمزم، شك همام [2] » [3] ويقوي أن المقصود في هذا الحديث ماء زمزم ما أخرج البيهقي بقوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب فكان يصب على المرضى ويسقيهم [5] » وكانت أسماء بنت الصديق ترش على بدن المحموم من الماء بين يديه وثوبه فيكون ذلك من باب النشرة المأذون بها، والصحابي ولا سيما مثل أسماء التي هي ممن كان يلازم بيت النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بالمراد من غيرها، ولعل هذا هو السر في إيراد البخاري لحديثها عقب
(1) أخرجه الطبراني في الصغير 1/ 186، والطيالسي في مسنده 61، وقال سعيد بن وهف في الدعاء: إسناده صحيح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 286: رواه البزار والطبراني في الصغير ورجال البزار رجال الصحيح.
(2) هو أبو عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي مولى بني عوذ من أهل البصرة يروي عن الحسن، وقتادة روى عنه ابن المبارك وأهل البصرة، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائة في شهر رمضان. انظر: طبقات الشافعية الكبرى أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة 10/ 408، والأنساب 4/ 256.
(3) البخاري: 3/ 1191.
(4) أخرجه الترمذي: 1/ 284، والبيهقي: 5/ 202، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة: 2/ 572.
(5) إناء صغير من جلد يتخذ للماء، لسان العرب ابن منظور: 4/ 25. (4)