فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40616 من 48258

أي لتكن منكم أمة منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأولئك هم المفلحون، وهم خاصة الصحابة وخاصة الرواة، يعنى المجاهدين والعلماء، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [1] (اتباع القرآن وسنتي) [2]

والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان [3] » [4] فإن لم يستطع أي التغيير باليد وإزالته بالفعل لكون فاعله أقوى منه - فبلسانه، أي فليغيره بالقول وتلاوة ما أنزل الله من الوعيد عليه وذكر الوعظ والتخويف والنصيحة (فإن لم يستطع) فبقلبه بأن لا يرضى به وينكر في باطنه على متعاطيه، فيكون تغييرا معنويا؛ إذ ليس في وسعه إلا هذا [5] وهما واجبان على الكفاية على هذه الأمة، يقول شيخ

(1) سورة آل عمران الآية 104

(2) أورده ابن كثير في تفسيره: 1/ 391.

(3) أخرجه مسلم 1/ 69.

(4) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 391.

(5) عون المعبود لأبي الطيب آبادي 11/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت