فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25336 من 48258

وإن ردم الحفرة بمتاعه الذي يريد ادخاره كحنطة وشعير أو ملابس أو ما شاكل ذلك فلا يعد هذا ردما بل هو شغل لها، ولذا فإذا حفرها آخر وسقط بها إنسان فالضمان على الأول وذلك لبقاء الحفر بعد ردمها بالمتاع.

(قلت) الراجح أنه إن حفرها - غير متعد - بل حفرها ووضع فيها حنطة أو شعيرا ثم حفرها الآخر متعديا فالضمان على الثاني لتعديه.

وإن حفرها الأول - متعديا - فكذلك؛ لأن الفعل هنا يضاف إلى الوصف الذي وجد منهما أخيرا فلأن كل واحد منهما متعديا.

وإن حفرها ثم سد رأسها، وجاء آخر فنقضه، فوقع فيها إنسان ومات، فالضمان على الأول؛ لأن أثر الحفر لم ينعدم بالسد، لكن السد صار مانعا من الوقوع، والفاتح بالفتح أزال المانع وزوال المانع شرط للوقوع، والحفر سبب للوقوع، والحكم يضاف إلى السبب لا إلى الشرط. ذكر ذلك الحنفية [1] .

(قلت) والذي أرجحه فيه تفصيل كما يلي:

أن الرجل الذي سد الحفرة إن كان سدها محكما بحيث يصعب رفع الغطاء وبالغ في ذلك فلا ضمان على الحافر على قاعدة (لا ضمان على المبالغ في الحفظ) [2] إنما الضمان على

(1) الكاساني، البدائع 7/ 276.

(2) الكاساني، البدائع 7/ 275 - 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت