وأما على المأخذ الثاني، وهو الاختلاف على الإمام، وتشتيت [1] الكلمة، فيتوجه الأمر بصيام هذا اليوم مع الناس، لأن فطره يؤدي إلى أن يفطر أكثر الناس يوم عرفة مع اعتيادهم لصيامه في سائر الأعوام. وهذا فيه تفريق للكلمة [2] ، وافتيات على الإمام.
وأما على المأخذ الثالث. فيقال: إن كان هناك شاهدان فصاعدا. فقد كمل نصاب الشهادة فيعملان هما ومن يثق بقولهما بشهادتهما. وكذا قال الشيخ موفق الدين - رحمه الله تعالى- في الشاهدين بهلال الفطر إذا ردت شهادتهما أنهما يفطران هما ومن يثق بقولهما [3] . وخالفه في ذلك الشيخ مجد الدين، وقال: وقياس المذاهب خلاف ذلك، بناء على المأخذ الأول والثاني.
وأما على المأخذ الرابع: فيتوجه ما ذكره الشيخ تقي الدين وهو ظاهر المروي عن عائشة [4] وغيرها من السلف. وعليه تدل الأحاديث
(1) في"ق":"وتشتت".
(2) في"ع"و"م":"الكلمة".
(3) انظر المعني 4/ 421.
(4) سبق تخريج ما روي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ص (19 - 22) .