عن [1] صيام التاسع [2] الذي هو يوم عرفة في هذا العام. وقالوا هو يوم النحر على ما أخبر به أولئك الشهود الذين لم تقبل شهادتهم، وقيل: إن بعضهم ضحى في ذلك اليوم، وحصل للناس بسبب ذلك اضطراب.
فأحببت أن أكتب في ذلك ما يسره الله تعالى. وبه [3] المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فنقول: هذه المسألة لها صورتان:
إحداهما:
أن يكون الشك مستندا إلى قرائن مجردة، أو إلى شهادة من لا تقبل شهادته [4] إما لانفراده بالرؤية أو لكونه ممن لا يجوز قبول قوله ونحو ذلك.
فهذه المسألة قد اختلف الناس فيها على قولين. أحدهما: أنه لا يصام في هذه الحالة [5] . قال النخعي في صوم يوم عرفة في الحضر: إذا كان فيه اختلاف فلا تصومن وعنه قال: كانوا لا يرون بصوم يوم عرفة بأسا
(1) في"ع":"في"ووضع عليه علامة نسخة، وفي هامشها:"عن"ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
(2) في"ع":"اليوم التاسع".
(3) في"ع":"وبالله".
(4) في"ع":"شهادتهم".
(5) في هامش"ع":"الحال"ووضع عليها علامة نسخة أخرى.