فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18110 من 48258

خامسا: أن من احتج على الذنوب بالقدر فهو من جنس عمل الشرك حيث قال الله عنهم: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [1] .

سادسا: لو كان القدر حجة لما عذب الله المشركين المكذبين للرسل لكنه عذبهم فلا يكون القدر حجة على الذنوب [2] .

سابعا: أن في الاحتجاج بالقدر تسوية بين أهل الإيمان وأهل الكفر والشرك بل بين الطاعة والمعصية ونحو ذلك قال تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [3] وقال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [4] وقال: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [5] .

ثامنا: أن في ذلك نسبة الظلم وعدم الحكمة لرب العالمين كما قال سبحانه: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [6] وقال: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [7] .

تاسعا: أن ذلك تعطيل للأمر والنهي وإضعاف لتعظيمهما في النفوس والله يقول: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [8] .

عاشرا: إن لازمه التسوية بين جميع الأديان يهودية ونصرانية ووثنية

(1) سورة الأنعام الآية 148

(2) انظر الفرقان ص (104، 105) انظر العبودية لابن تيمية ص (52، 56) .

(3) سورة القلم الآية 35

(4) سورة ص الآية 28

(5) سورة الجاثية الآية 21

(6) سورة المؤمنون الآية 115

(7) سورة القيامة الآية 36

(8) سورة الحج الآية 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت