فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65255 من 82138

وقال المخبل السعدي:

يا أم عمرة هل هويت جماعكم ... ولكل من يهوى الجماع فراق

بل كم رأيت الدهر زيل بينه ... من لا تزايل بينه الأخلاق

طلب ابنة الزبا وقد جعلت له ... دورًا ومسربةً لها أنفاق

وقال المتلمس:

ومن حذر الأيام ما حز أنفه ... قصير وخاض الموت بالسيف بيهس

نعامة لما صرع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس

وقال أبو النجم حبيب بن عيسى: كان جذيمة قال لندمائه بلغني عن رجل من لخم يقال له عدي بن نصر ظرف وعقل، فلو بعثت إليه فوليته كأسي، قالوا: الرأي رأي الملك، فبعث إليه فأحضره وصير إليه أمر كأسه والقيام على ندمائه، فأبصرته رقاش أخت جذيمة فأعجبت به، فبعثت إليه: إذا سقيت القوم فامزج لهم واسق الملك صرفًا، فإذا أخذت الخمر منه فاخطبني إليه، ففعل، وأجابه الملك وأشهد عليه القوم، وأدخلته عليها من ليلتها فواقعها، واشتملت على حمل، وأصبح جذيمة فرأى به آثار الخلوق، فقال: ما هذه الآثار يا عدي؟ فقال: آثار العرس برقاش، فزفر جذيمة وأكب على الأرض واغتم يفكر في الأرض، وأخذ عدي مهلة فلم يحس له أثر، وبعث جذيمة إلى رقاش:

خبريني رقاش لا تكذبيني ... أبحر زنيت أم بهجين

أم بعبد فأنت أهل لعبد ... أم بدون فأنت أهل لدون

فأرسلت إليه: لعمري ما زنيت ولكنك زوجتني، فرضيت ما رضيت لي. فنقلها إلى حصن له فأنزلها اياه، وتم حملها، فولدت غلامًا فسمته عمرًا، حتى إذا ترعرع ألبسته من طرائف ثياب الملوك ثم أزارته خاله، فلما دخل عليه القيت عليه منه المودة، وقذف له في قلبه الرحمة. ثم إن الملك خرج في سنة مكلئة خصيبة قد اكمأت، فسط له في بعض الرياض، وخرج ولدان الحي يجتنون الكمأة، وخرج عمرو فيهم فكانوا إذا اجتنوا شيئًا طيبًا أكلوه، وإذا اجتناه جعله في ثوبه، ثم أقبلوا يتعادون، وأقبل معهم وهو يقول: هذا جناي وخياره فيه إذ كل جانٍ يده إلى فيه ثم استطارته الجن فلم يحسس، ثم اقبل رجلان من بلقين يقال لهما مالك وعقيل، قد اعتمدا جذيمة بهديةٍ معهما، فنزلا في بعض الطريق، وعمدت قينة لهما فأصلحت طعامهما ثم قربته إليهما، فأقبل رجل طويل الشعر والأظافير حتى جلس منهما مزجر الكلب، ثم مد يده فناولته القينة من طعامهما، فلم يغن عنه شيئًا، ثم أعاد يده فقالت القينة: أعطي العبد كراعًا فطلب ذراعًا، فأرسلتها مثلًا، ثم سقتهما شرابًا لهما من زق معهما، ثم وكت الزق، فقال عمرو: عدلت الكأس عنا أم عمرو الى آخر البيتين ويروى صددت. فسألاه عن نسبه، فانتسب لهما، فنهضا إليه وقرباه، ثم غسلاه ونظفاه، وألبساه من طرائف ثيابهما وقدما به على جذيمة، فجعل لهما حكمهما، فقالا: منادمتك ما بقيت وبقينا، فهما ندمانا جذيمة اللذان يقول متمم ابن نويرة حين رثى أخاه يذكرهما:

وكنا كندماني جذيمة حقبةً ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكًا ... لطول افتراق لم نبت ليلة معا

وقال آخر:

ألم تعلما أن قد تفرق قبلنا ... نديما صفاءٍ مالك وعقيل

وأمر جذيمة بصرف عمرو إلى أمه، فتعهدته أياما حتى راجعته نفسه وذهب شحوبه، ثم ألبسته من طرائف ثياب الملوك، وجعلت في عنقه طوقا من ذهب، ثم أمرته بزيارة خاله، فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال: شب عمرو عن الطوق فأرسلها مثلًا، ثم أقام مع خاله قد كفاه أمره إلى أن يخرج جذيمة الى ابنة الزباء، فكان من أمره ما كان.

ـ [أبو عبد الرحمن بن حسين] ــــــــ [18 - 12 - 08, 05:31 م] ـ

وزعموا أن الاضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يرى من قومه وهو سيدهم بغيًا عليه وتنقصًا له فقال: ما في مجامعة هؤلاء خير، ففارقهم وسار بأهله حتى نزل بقوم آخرين، فإذا هم يفعلون بأشرافهم كما كان يفعل به قومه من التنقص له والبغي عليه، فارتحل عنهم وحل بآخرين، فإذا هم كذلك، فلما رأى ذلك انصرف وقال: ما أرى الناس إلا قريبًا بعضهم من بعض، فانصرف نحو قومه وقال: أينما أوجه ألق سعدًا فأرسلها مثلًا.

ألق سعدًا أي أرى مثل قومي بني سعد. ومما زاده قوله: في كل واد بنو سعد.

ـ [أبو عبد الرحمن بن حسين] ــــــــ [19 - 12 - 08, 12:21 ص] ـ

ذكرني فوك حماري أهلي

قال المفضل:زعموا أن رجلًا شابًا غزلًا خرج يطلب حمارين لأهله فمر على امرأة متنقبة جميلة في النقاب، فقعد بحذائها وترك طلب الحمارين، وشغله ما سمع من حسن حديثها وما رأى من جمالها في النقاب، فلما سفرت عن وجهها إذا لها أسنان مكفهرة منكرة مختلفة، فلما رآها ذكر حماريه فقال: ذكرني فوك حماري أهلي فذهب قوله مثلًا.

ـ [أبو عبد الرحمن بن حسين] ــــــــ [19 - 12 - 08, 12:25 ص] ـ

زعموا أن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن معد وكان له ابنان يقال لأحدهما سعد والآخر سعيد، وأن إبل ضبة نفرت تحت الليل وهما معها، فخرجا يطلبانها، فتفرقا في طلبها، فوجدها سعد فجاء بها، وأما سعيد فذهب ولم يرجع، فجعل ضبة يقول بعد ذلك إذا رأى تحت الليل سوادًا مقبلًا أسعد أم سعيد فذهب قوله مثلًا.؟؟ ثم أتى على ذلك ما شاء الله أن تأتي لا يجيء سعيد ولا يعلم له خبر، ثم إن ضبة بعد ذلك بينما وهو يسير والحارث بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدثان إذا مرا على سرحة بمكان فقال له الحارث: أترى هذا المكان؟ فإني لقيت فيه شابًا من هيئته كذا وكذا - فوصف صفة سعيد - فقتلته وأخذت بردًا كان عليه، ومن صفة البرد كذا وكذا - فوصف صفة البرد - وسيفًا كان عليه فقال ضبة: ما صفة السيف؟ قال: ها هوذا علي، قال: فأرينه، فأراه إياه فعرفه ضبة ثم قال إن الحديث لذو شجون ثم ضربه حتى قتله، فذهب قوله هذا أيضًا مثلًا. فلامه الناس وقالوا قتلت رجلًا في الأشهر الحرم فقال ضبة: سبق السيف العذل فأرسلها مثلًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت