فحسبت الفؤاد منّي أضحى … بين نابي ذي سورةٍ افعوان
لهف نفسي على صريع حمامٍ … ليس لي عنه بالدفاع يدان
ودَّت المكرمات لو أنَّ منها … غسلته بدمعها العينان
ومسجّىً بنعشه في حبيرِ … هو والجودُ فيه ملتحفان
حملوه وخلفه كلُّ عافٍ … بدماه عيناه فائرتان
قائلًا: أيكة الرجاء اظمأي اليو … م وعودي مصفرَّة العيدان
مصَّ منك الصعيدُ ماء سماحٍ … كنت فيه ريانة الأغصان
عجبًا خفَ نعشه وهو قد سار … ر بثقل المعروف والإحسان
بل أراه ما خفَّ إذ سار لكن … حملته ملائكُ الرحمان
شيَّعته الأنامُ بالأحزان … والتقته بالبشر حورُ الجنان