نادت بشجوٍ خذو لي في حقائبكم … حشاشةً ملئت من وجدها سقما
قفوا بها واعقروها وانضحوا دمها … على ثرىً أمس قد واروا به الكرما
وقفت بعدك و ' الزوراء ' أنشدها … أين الذي كان للاّجين معتصما ؟
وأين من يزهر النادي بطلعته … للزائرين ويجلو عنهم الغمما ؟
ومن بني لقرى الأضياف دارُ عُلى … عمادُها الفخر فيه طاولت إرما
ومن تُردُّ جميع المشكلات له … إذا القضية أعيا فصلُها الحكما
وأين للشتوة الغبراء مَن كرمًا … ما قطَّب العام إلا ثغرهُ ابتسما ؟
وأين مَن كان للعافين يلحفها … جناحَ رحمته ما دهرُه أزما ؟
لا فرق ما بين أقصاها إذًا نسبًا … عنه وما بين أدناه له رحما
وأين مَن ليتامى الناس كان أبًا … في بره قد تساوت كلُهم قسما ؟