أحين فيها اقشعر العام وانبعثت … غبراء أمحلت الغيطان والأكما
تمضى وتتركها في عام مسغبةٍ … فمن لها وإلى مَن تشتكي القحما
أوقتُ موتك هذا والورى حشدت … هذي الخطوب عليها والبلا ارتكما ؟
وددت يومك لم يجرِ القضاءُ به … لو كان للوح أنْ يستوقف القلما
حتى تُفرِّج غمّاءَ الجدوب كما … فرَّجت من قبلها أمثالها غمما
أشار ربُّك إرسال العذاب بها … لمّا جنوها ذنوبًا تهتك العصما
ففيِّض الماء من أنهارها وطوي … بالموت شخصك عنها والحيا انعدما
مشت بنعشك أهلُ الأرض تحمله … فخفَّ حتى كأن لم يحملوا علما
وما دروا رفعته من كرامته … أهل السماء على أكتافها عظما
لم يرفعوا قدمًا إلا وقد وضعتْ … من قبلهم غرُّ أملاك السما قدما