عفاةَ الورى لا يقعد اليأسُ فيكم … فأثقال أهل الأرض قام حمولها
أبلِّ بني فهرٍ لواشجةٍ حشًا … إذا الشتوةُ الغبراء هبَّ بليلها
أتى باليد البيضاء تقطر نعمةً … وبالطلعة الغرّاء يبهى جميلها
لقد جاء في عصر به عقر الندى … سوى مذقةٍ يعي الرجاءَ حصولها
فما هو إلا ' صالحٌ ' و ' ثمودهُ ' … وبالجود إلا ناقةٌ وفصيلها
أنر يا ' أبا الهادي ' دجى كلِّ مشكل … فما شبهةٌ إلا وأنت مزيلها
وأمطر بنانًا يا ' محمدُ ' في الورى … وقد روَّضوا حالًا توالت محولها
فاقسمُ لو لم ترو عاطشة المنى … لدبّ بأغصان الرجاء ذبولها
صنايع من عرفٍ لنا بك فخرها … وللناس مشكورًا لديك جزيلها
قد اكتست الدنيا فتاهت بزهوها … خلائقَ أخلاقُ الرجال سمولها