فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99358 من 466147

قال ابن القيم: فإن اللَّه سبحانه وتعالى جعل النكاح الثاني وطلاقه واسمه كنكاح الأول وطلاقه واسمه فهذا زوج وهذا زوج، وهذا نكاح وهذا نكاح، ثم قال ذاك زوج راغب قاصدٌ للنكاح باذل للمهر ملتزم للنفقة والسكنى والكسوة وغير ذلك من خصائص النكاح، والمحلل بريء من ذلك كله غير ملتزم لشيء منه، وكذلك المحلل الذي ليس له غرض إلا

قدر ما ينزو عليها كالتيس المستعار لذلك ثم يفارقها، وذلك كله محرم.

كيف يكون حلالًا وقد أسماه الشرع بالمحلل لأنه أحل ما حرم اللَّه ورسوله: (2)

بعد أن بينا أن الشرع حرم نكاح التحليل ولذلك أطلق الشرع على من خالف وفعل هذه المعصية وسماه بالمحلل؛ لأنه أحل شيئًا حرمه اللَّه عز وجل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فعلم أن المحلل اسم لمن قصد التحليل وجعلها حلالًا وحرامًا إما في ذاته أو في الاعتقاد، ثم إنه يقال للرجل أحل الشيء إذا أطلقه لمن يطيعه وحرمه إذا منع من يطيعه منه اهـ.

الوجه السابع: إجماع الصحابة على حرمة التحليل دليل على عدم جوازه.

ذكرنا بعض الآثار المشهورة عن الصحابة الكرام -رضي اللَّه عنهم-؛ والتي تنكل على من أقدم على التحليل، وقد ثبت ذلك عن أكثر من واحد كما قال عمر -رضي اللَّه عنه-"لا أوتي بمحلل أو محلل له إلا رجمتهما"، والصحابة هم أفضل الناس بعد الأنبياء وهم أحرص الناس على اتباع تعاليم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولذا كان كلامهم موافقًا لكلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في زجر هؤلاء الذين يقدمون على هذا العمل الذي حرمه اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فدل ذلك على حرمة نكاح التحليل.

الوجه الثامن: جمهور علمائنا على فساد نكاح التحليل الذي دخل فيه شرط التحليل.

والسؤال كيف يحكم علماؤنا بهذا الحكم، أي على فساد نكاح التحليل والقرآن قد أحل نكاح التحليل؟ ما حَكَمَ علماؤنا بهذا الحكم إلا بعد علمهم القطعي أن القرآن قد حرم نكاح التحليل وأكد على ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولذلك استقروا على هذا الحكم. لِيُعْلَمَ أن القرآن ما أحلَّ هذا النكاح.

الرد على المحور الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت