قال العلماء لا يجوز إظهار أحوال الناس المستورة لأن ذلك بسبب الوقوع للناس بالغيبة وللشخص بالريبة لكن المظلوم يجوز له إظهار مظلمته فيقول سرق أو غصب أو نحو ذلك ، وإن شتم جاز له الرد بلا زيادة لقوله تعالى (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) الآية 195 من البقرة المارة وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال قال صلّى اللّه عليه وسلم المستعبّان ما قالا فعلى الأول.
وفي رواية فعلى البادي منهما حتى يتعدى المظلوم.
وقد أسهبنا البحث في هذا الشأن في الآية 43 من سورة الشورى في ج 2 والآيتين 191/ 193 من سورة البقرة المارة فراجعها.
قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ"فيقولون إن الإيمان باللّه غير الإيمان بالرسل ، والحال أنه لا يصح الإيمان بأحدهما دون الآخر"وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ"الكتب والرسل كاليهود والنصارى"وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ"الكتب والرسل ، مع أن الكافر بواحد منهما كافر بالجميع ، ولا ينفع التصديق بواحد دون الآخر كما نوهنا به في الآية 137 المارة"وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا" (150) مذهبا يدينون به بين الكفر والإيمان والحال لا واسطة بينهما تتخذ طريقا بدأت به البتة كما أنه لا درجة ولا مرتبة بين الجنة والنار كما نوهنا به في الآية 45 فما بعدها من سورة الأعراف في ج 1
"أُولئِكَ"الذين هذه صفتهم"هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا"المستحقون العذاب الأليم ، ولذلك فإنا هيأنا"وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً" (151) نزلت هذه في اليهود لأنهم كفروا بعيسى ومحمد والإنجيل والقرآن وآمنوا بموسى والتوراة ، وفي النصارى لأنهم آمنوا بعيسى والإنجيل وكفروا بمحمد والقرآن.