فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95083 من 466147

لأنهم لم يكتفوا بضلالهم بل طمعوا بإضلال غيرهم ، فاحذروهم فهم أعداؤكم"وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ"منكم وقد أخبركم بهم وبما ينوونه لكم من الشر ، فلا تلتفتوا إليهم واعتصموا بدينكم"وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً" (45) نزلت هذه الآية في حبرين من أحبار اليهود كانا يأتيان رأس المنافقين عبد اللّه بن أبي بن سلول ورهطه يثبطانهم عن الإسلام ، وقد بينهم اللّه بقوله"مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ"في التوراة التي أوجبت حكمة اللّه وصنعه فيها بما اقتضت شهواتهم من إبدال الكلام لغيره وإزالة معنى بمعنى آخر ليميلوا بالناس عن الإسلام ويضلوهم عن اتباع الدين الحق"وَيَقُولُونَ"للرسول عند ما يحذرهم سوء صنيعهم هذا"سَمِعْنا"قولك ظاهرا"وَعَصَيْنا"أمرك سرا ومنهم من يجهر به عنادا وعتوا ويقولون"وَاسْمَعْ"قولنا أيها الرسول"غَيْرَ مُسْمَعٍ"ما تكره ، وهذه الكلمة تحتمل المدح كما أولناها ، وتحتمل الذم (أني أسمع لا سمعت) ولا شك أن اليهود قاتلهم اللّه إذا تكلموا بكلام ذي وجهين كهذا مع المؤمنين فإنهم يريدون أسوأه لا أحسنه وشره لا خيره ، قبحهم اللّه وأخزاهم ، بدليل قولهم بعدها"وَراعِنا"أنظرنا يا رسول اللّه ، لأن معناها هو هذا ، ولها معنى آخر وهو الرعونة وهم لا بد يريدون هذا لا ذاك ، مع أن الأنبياء لا يخاطبون إلا بالإجلال والتوقير والتعظيم ، وهم دائما يقتلون الحق ويقلبونه إلى الباطل ، راجع الآية 104 من البقرة المارة ، وقولهم هذا يكون"لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ"وذلك أن منهم رفاعة بن زيد ومالك بن رخشم كانا إذا تكلم حضرة الرسول لويا ألسنتهما وعاباه"وَ"كان فعلهم هذا"طَعْناً فِي الدِّينِ"الحق أو بصاحبه سيد الخلق ومعنى الأرعن الأهوج في منطقه والأحمق المتسرع والهوج طول في حمق وتسرع في طيش والمسترخي هو المتقاعس ويقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت