«أصاب العربيّ وأخطأ الموليان» «1» .
45 وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا: دخول الباء تأكيد الاتصال «2» لأنّ الاسم في «كفى اللّه» يتّصل اتصال الفاعل فاتصل بالباء اتصال المضاف [إليه] «3» أيضا.
46 وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ يقولونه على أنّا نريد: لا تسمع ما تكره ، وقصدهم الدّعاء بالصّمم ، أي: لا سمعت «4» .
وَراعِنا: شتم عندهم «5» . وقيل «6» : أرعنا سمعك ، أي: اجعل
(1) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: 8/ 390 عن قتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 550 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن سعيد بن جبير.
(2) معاني القرآن للزجاج: 2/ 57. وذكر الفخر الرازي في تفسيره: 10/ 120 فوائد في ورود الباء هنا فقال:
«الأول: لو قيل: كفى اللّه ، كان يتصل الفعل بالفاعل. ثم هاهنا زيدت الباء إيذانا بأن الكفاية من اللّه ليست كالكفاية من غيره في الرتبة وعظم المنزلة.
الثاني: قال ابن السراج: تقدير الكلام: كفى اكتفاؤك باللّه وليا ، ولما ذكرت «كفى» دل على الاكتفاء ، لأنه من لفظه ، كما تقول: من كذب كان شرا له ، أي: كان الكذب شرا له ، فأضمرته لدلالة الفعل عليه.
الثالث: يخطر ببالي أن الباء في الأصل للإلصاق ، وذلك إنما يحسن في المؤثر الذي لا واسطة بينه وبين التأثير ، ولو قيل: كفى اللّه ، دل ذلك على كونه تعالى فاعلا لهذه الكفاية ، ولكن لا يدل ذلك على أنه تعالى يفعل بواسطة أو بغير واسطة ، فإذا ذكرت حرف الباء دل على أنه يفعل بغير واسطة ...».
(3) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(4) ينظر تفسير الطبري: 8/ 434 ، وتفسير الماوردي: 1/ 396 ، وتفسير الفخر الرازي: 10/ 122.
(5) ذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 396 ، وقال: «فأطلع اللّه نبيّه عليها فنهاهم عنها» .
(6) معاني القرآن للزجاج: 2/ 59.
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 10/ 119: «كانوا يلوون ألسنتهم حتى يصير قولهم: راعنا راعينا ، وكانوا يريدون أنك كنت ترعى أغناما لنا» .