6 -طباق السلب {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} .
7 -الجملة الدعائية {قَاتَلَهُمُ الله} وهي دعاءٌ عليهم باللعنة والخزي والهلاك.
8 -توافق الفواصل مراعاة لرءوس الآيات، وهو كثيكر في القرآن يزيد في رونق الكلام.
تنبيه: النفاق لم يكن بمكة وإِنما كان بها الكفر، ولم يظهر النفاق إِلا بالمدينة المنورة حين عزَّ الإِسلام وكثر أنصاره، وقد كان المنافقون يظهرون الإِسلام لصون دمائهم وأموالهم كما قال الشاعر:
وما انتسبوا إِلى الإِسلام إِلاّ ... لصون دمائهم أن لا تُسالا
فَائِدَة: العزةُ غير الكبر، ولا يحل للمسلم أن يُدلُّ نفسه، فالعزة معرفة الإِنسان بحقيقة نفسه، والكبر جهل الإِنسان بنفسه، قيل للحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: إن الناس يزعمون أن فيك كبراً وتيهاً فقال: ليس بتيه ولكنه عزة المسلم ثم تلا الآية {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} .
لطيفَة: عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قال: «من كان له مال يبلغه حج بيت ربه، أو تجب عليه فيه زكاةٌ فلم يفعل، سال الرجعة عند الموت، فقال رجلٌ يا ابن عباس: اتق الله فإِنما يسأل الرجعة الكفار!! فقال: سأتلو عليكم بذلك قرآناً {وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت فَيَقُولُ رَبِّ لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ. .} الآية. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 3/} ...