ويلمسهم في موضوع الإنفاق لمسات متنوعة في آية واحدة. .
وأنفقوا مما رزقناكم. . فيذكرهم بمصدر هذا الرزق الذي في أيديهم. فهو من عند الله الذي آمنوا به والذي يأمرهم بالإنفاق.
(من قبل أن يأتي أحدكم الموت ... ) . .
فيترك كل شيء وراءه لغيره ; وينظر فلا يجد أنه قدم شيئا لنفسه , وهذا أحمق الحمق وأخسر الخسران.
ثم يرجو حينئذ ويتمنى أن لو كان قد أمهل ليتصدق وليكون من الصالحين! وأنى له هذا ?: (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها) ?
وأنى له ما يتقدم به ? (والله خبير بما تعملون) ?
إنها اللمسات المنوعة في الآية الواحدة. في مكانها المناسب بعد عرض سمات المنافقين وكيدهم للمؤمنين. ولواذ المؤمنين بصف الله الذي يقيهم كيد المنافقين. . فما أجدرهم إذن أن ينهضوا بتكاليف الإيمان , وألا يغفلوا عن ذكر الله. وهو مصدر الأمان. .
وهكذا يربي الله المسلمين بهذا القرآن الكريم. . انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3573 - 3581}