فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418275 من 466147

وقال القرطبي: قوله: (ليس في كتاب الله) أي: ليس مشروعا في كتاب الله تأصيلا ولا تفصيلا، ومعنى هذا: أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء، ومنها ما يؤخذ تأصيله دون تفصيله كالصلاة، ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع، وكذلك القياس الصحيح، فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلا فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلا ... إلى أن قال: وقال القرطبي: قوله: (ولو كان مائة شرط) يعني: أن الشروط الغير مشروعة باطلة ولو كثرت. اهـ.

وقال البخاري في صحيحه (باب الشروط التي لا تحل في الحدود) عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما: أنهما قالا:"إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قل"قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت"

قال ابن حجر في الفتح: وقد ترجم له في الصلح: إذا اصطلحوا على جور فهو مردود.

ويستفاد من الحديث أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل وطل صلح وقع فيه فهو مردود. اهـ.

وروى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت