الوقف عليها يكون بالسكون وهو الأصل سواء تحركت بضمة أو بكسرة أم بفتحة وبالإشمام إن تحركت بضمة وهو ضم الشفتين بعد السكون وبالروم إن تحركت بضمة أو كسرة وهو اختلاس الضمة أو الكسرة وانتزاعها إلى محل الواو أو الياء ويفارق الاشمام بأنه يدركه البصير والأعمى والاشمام لا يدركه إلا البصير واختص به الضم لا مكان الإشارة إلى محله بخلافها إلى محل الكسر والفتح والروم فِي المفتوح ليس بحسن لأنه غير مضبوط لخفاء الألف والمنصوب المنون يبدل تنوينه ألفا فِي الوقف ايذانا بوجود فِي الوصل واختاروا الألف لشبهها بالتنوين لأنها تهوى فِي خرق الفم وهو يهوي فِي الخياشم وكان القياس أن يقفوا على المرفوع والمجرور المنونين بالواو والياء إلا إن الوقف عليه بالواو يخرج من الأصل إذ ليس فِي كلامهم اسم آخره واو مضموم ما قبلها ولو وقف على المجرور بالياء بالمضاف إلى ياء المتكلم وقد حققت ذلك كله فِي شرح الشافية (واعلم) إن القراء اختلفوا فِي الظنونا والرسولا والسبيلا فمنهم من يثبت الألف فيها وقفا ويحذفها وصلا ومنهم من يثبتها فيهما ومنهم من يحذفها فيهما وذلك مذكور فِي محله ومن نون قواريرا وسلاسلا فِي هل أتى وثمودا فِي هود والفرقان والعنكبوت والنجم وصلا أثبت ألفها وقفا ومن ينون حذفها ومنهم من يثبت الألف وقفا وإن لم ينون وصلا وانفقوا على تنوين مصرا فِي اهبطوا مصرا ويوقف عليها بالألف ومنع الحسن صرفها فتحذف الألف ومن نون تترى فِي سورة المؤمنين وقف عليها بالألف ولا تمال ومن منع صرفها جعلها بوزن فعلى وقرأها وصلا ووقفا بالألف وجاز إمالتها وأجمعوا على الوقف بالألف فِي لكنا هو الله ربي واختلفوا فِي الوصل فمنهم من أثبتها ومنهم من حذفها وكل ما فِي القرآن من أيها يوقف عليه بالألف إلا فِي ثلاثة مواضع وهي أية المؤمنون فِي النور وأية الساحر فِي الزخرف وأية الثقلان فِي الرحمن فيجوز الوقف عليه بالهاء تبعا للخط.
الباب الثامن فِي كلا