وهي حرف على الأصح والوقوف عليها مختلفة الأحوال فمنها ما يصلح للوقف عليه والابتداء به ومنها ما لا يصح لأحدهما دون الآخر وسنذكر كلا منها فِي السورة التي هي فيها والوارد منها فِي القرآن ثلاثة وثلاثون موضعا كلها فِي النصف الأخير وتكون لمعان لأنها قد تكون حرف ردع وزجر نحو رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ونحو أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول وقد تكون حرف جواب بمعنى أي ونعم نحو وما هي إلا ذكرى للبشر كلا والقمر معناه أي والقمر وقد تكون بمعنى حقا ونقله ابن الانباري عن المفسرين نحو كلا إن الإنسان ليطغى وكلا لو تعلمون علم اليقين ورد الأول بأن أن لا تكسر بعد حقا ولا بعد ما هو بمعناها وإذا كانت للردع والزجر جاز الوقف عليها والابتداء بما بعدها وإذا صلحت لذلك ولغيره جاز الوقف عليها والابتداء بها على اختلاف التقديرين.
الباب التاسع فِي الكلمتين اللتين ضمت إحداهما إلى الأخرى فصارتا كلمة واحدة لفظا