وتمسك بعضهم بقول النحاة: ياء المتكلم [مفتوحة] مع المعتل؛ فتفتح مع الألف، ولا دليل فيه؛ لأن الذي [يخافون منه] التقاء الساكنين وزيادة المد فاصلة بينهما، فالمد على تقدير زيادة المد، ومعناه: أن الفتح هو القياس؛ لأجل خفاء المد، فما خالفه غير مقيس.
ثم إن سمع ولم يكثر فجائز، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ؛ ولهذا قال أبو زكريا: هو على حده. والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: خلاف الباب كله مخصوص بالوصل، وإذا سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى [المد] المنفصل، فإن سكنت مع همزة الوصل حذفت وصلا للساكنين.
الثانى: من سكن الياء من ومحياى [الأنعام: 162] وصلا أشبع مد الألف للساكنين، وكذا إذا وقف.
وأما من فتح فله في الوقف ثلاثة أوجه لعروض السكون؛ لأن الأصل في مثل هذه [الياء] الحركة للساكنين، وإن كان الأصل في ياء الإضافة الإسكان، فإن حركة الياء أصل ثان كما تقدم، وهذا نظير «حيث» ، و «كيف» فإن الأصل في المبنى السكون ثم صارت الحركة أصلا آخر؛ ولذلك جازت فيه الثلاثة وقفا.
وأما نحو: دعآءى إلّا [نوح: 6] في الوقف عليها فإنما كانت الفتحة لأجل الهمز، فإذا وقف عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلى؛ فجاز للأزرق فيها [ثلاثة] أوجه لا من جهة سكون، بل من جهة الهمز المتقدم كما تقدم آخر باب المد، والله أعلم.