وأبو عمرو ويعقوب والكسائي بفتح الهاء وصلا والوقف بألف.
والباقون بفتحها وصلا وحذف الألف وقفا.
واتفق السبعة فيما سوى هذه الثلاثة على فتح الهاء في الوصل وإثبات الألف في الوقف نحو: يأيّتها النّفس [الفجر: 27] .
واعلم أنه لما امتنعت مباشرة حرف النداء اسما فيه «أل» ؛ لامتناع تحصيل [الحاصل،] فصلوا بينهما بمبهم صادق على المنادى، وهو «أى» ، وعوضت هاء التنبيه عن المضاف إليه، فحق ألفها الإثبات، ورسمت في هذه المواضع بلا ألف على لفظ الوصل، أو تنبيها على لغة الضم.
وجه حذف الألف: اتباع الرسم.
ووجه إثباتها: أصل قارئها والرجوع إلى أصل الكلمة، [و] النص على فصحى اللغتين.
ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو حملت على المفرد لتطرفها.
وقال الفراء: لغة أسدية يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء الضمير.
ثم عطف قال:
ص:
كأيّن النّون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف لساكن (ظ) ما
ش: (كأين) مبتدأ، و (النون) ثان، وخبره محذوف، أي: يوقف للكل عليها بها، والجملة خبر الأول، و (بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و (حما) فاعله، و (الياء) مبتدأ، و (إن تحذف لساكن) شرطية، و (ظما) فاعل بمقدر، أي: وقف عليها بالياء (ظما) ، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر.
أي: وقف القراء العشرة [على كأين] بالنون حيث حل إلا من خصه، وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء.
وكأين مركبة من كاف التشبيه و (أى) المنونة؛ فلزم التنوين؛ لأجل التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى] (كم) الخبرية.
وجه غير (حما) : طرد أصولهم في اتباع صورة الرسم.
ووجه (حما) : التنبيه على حال التنوين قبل التركيب.
وقوله: (والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء] (ظما) يعقوب أثبت في الوقف كل ياء حذفت للساكنين.
واعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره:
فالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما انفرد به ابن مهران عن يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا في سبعة وأربعين موضعا: باغ ولا عاد بالبقرة [الآية: 173] والأنعام [الآية: 145] والنحل [الآية: 115] [و] من مّوص بالبقرة [الآية: 182] وعن تراض بها [الآية: 233] وبالنساء [الآية: 29] ولا حام بالمائدة [الآية: 103] ولأت بالأنعام [الآية: 134] والعنكبوت [الآية: 5] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف [الآيتان: 41، 195] [و] لعال بيونس