فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361305 من 466147

ولما كان فعل الملائكة منسوباً إليه قال تعالى: {ليخرجكم} أي: ليديم إخراجه إياكم بذلك {من الظلمات} أي: الكفر والمعصية {إلى النور} إلى الإيمان والطاعة ، أو ليخرجكم من الجهل الموجب للضلال إلى العلم المثمر للهدى {وكان} أي: أزلاً وأبداً {بالمؤمنين} أي: الذين صار الإيمان وصفاً لهم {رحيماً} أي: بليغ الرحمة بتوفيقهم حيث اعتنى بصلاح أمرهم واستعمل في ذلك ملائكته المقربين فحملهم ذلك على الإخلاص في الطاعات فرفع لهم الدرجات في روضات الجنات.

{تحيتهم} أي: المؤمنين {يوم يلقونه} أي: يرون الله تعالى {سلام} أي: يسلم الله تعالى عليهم ويسلمهم من جميع الآفات ، وروي عن البراء بن عازب قال: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} يعني يلقون ملك الموت فلا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه ، وعن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام ، وقيل: تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم {وأعد} أي: والحال أنه أعد {لهم} أي: بعد السلامة الدائمة {أجراً كريماً} هو الجنة ، وتقدم ذكر الكريم في الرزق ، فإن قيل: الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه ، وأما الله تعالى فغير محتاج ولا عاجز ، فحيث يلقاه يؤتيه ما يرضى به وزيادة ، فما معنى الإعداد من قبل ؟

أجيب: بأن الإعداد للإكرام لا للحاجة. قال البيضاوي: ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.

{يا أيها النبي} أي: الذي نخبره بما لا يطلع عليه غيره {إنا أرسلناك} أي: بعظمتنا إلى سائر خلقنا {شاهداً} أي: عليهم بتصديقهم وتكذيبهم ونجاتهم وضلالتهم ، وشاهداً للرسل بالتبليغ ، وهو حال مقدرة أو مقارنة لقرب الزمان {ومبشراً} أي: لمن آمن بالجنة {ونذيراً} أي: لمن كذب بالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت