{يا أيّها النبي إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك اللاتى ءاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} مهورهن إذ المهر أجر على البضع ولهذا قال الكرخي: إن النكاح بلفظ الإجارة جائز.
وقلنا: التأييد من شرط النكاح والتأقيت من شرط الإجارة وبينهما منافاة.
وإيتاؤها إعطاؤها عاجلاً أو فرضها وتسميتها في العقد {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكَ} وهي صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما {وَبَنَاتِ عَمّكَ وَبَنَاتِ عماتك وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خالاتك اللاتى هاجرن مَعَكَ} ومع ليس للقران بل لوجودها فحسب كقوله {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليمان} [النمل: 44] وعن أم هانيء بنت أبي طالب: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت فعذرني فأنزل الله هذه الآية ، فلم أحل له لأني لم أهاجر معه {وامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ} وأحللنا لك من وقع لها أن تهب لك نفسها نولا تطلب مهراً من النساء المؤمنات إن اتفق ذلك ولذا نكرها.
قال ابن عباس: هو بيان حكم في المستقبل ولم يكن عنده أحد منهن بالهبة.
وقيل: الواهبة نفسها ميمونة بنت الحرث أو زينب بنت خزيمة أو أم شريك بنت جابر أو خولة بنت حكيم.
وقرأ الحسن"أن"بالفتح على التعليل بتقدير حذف اللام.
وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه بغير"إن" {إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا} استنكاحها طلب نكاحها والرغبة فيه.