فإن قلت: ما ذكروه في تفسير هذه الآية ، وسبب نزولها من وقوع محبتها في قلب النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما رآها وإرادته طلاق زيد لها فيه أعظم الحرج ، وما لا يليق بمنصبه (صلى الله عليه وسلم) من مد عينيه لما نهى عنه من زهرة الحياة الدنيا.
قلت: هذا إقدام عظيم من قائله وقلة معرفة بحق النبي (صلى الله عليه وسلم) وبفضله وكيف يقال رآها فأعجبته وهي بنت عمته ولم يزل يراها منذ ولدت ولا كان النساء يحتجبن منه (صلى الله عليه وسلم) وهو زوجها لزيد ، فلا يشك في تنزيه النبي (صلى الله عليه وسلم) عن أن يأمر زيداً بإمساكها ، وهو يحب تطليقه إياها ذكر عن جماعة من المفسرين.