فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361202 من 466147

يضيء إذا قل سليطه ودقت فتيلته. وفي كلام بعضهم: ثلاثة تضيء: رسول بطيء، وسراج لا يضيء، ومائدة ينتظر لها من يجيء. وسئل بعضهم عن الموحشين؟ فقال: ظلام ساتر، وسراج فاتر. وقيل: وذا سراج منير. أو وتاليًا سراجًا منيرًا. ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كاف (أَرْسَلْناكَ) .

قولُه: (ومائدةٌ يُنْتَظَرُ) ، وأنشد في معناه:

رَسْمٌ جرى في الناسِ ليس بحامدٍ ... جوعَ الجماعةِ بانتظارِ الواحد

قولُه: (وقيل: وذا سِراج منير) ، قال الزجاج: {وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} أي: وكتابًا مبينًا.

المعنى: أرسلناك شاهدًا وذا سراجٍ منير، أي: وذا كتاب نَيِّر، وإن شِئْتَ كانَ (( سراجًا ) )منصوبًا على معنى: وداعيًا وتاليًا كتابًا بيِّنا. وقال أبو البقاء: والسراجُ اسمٌ للتسريجِ وليس بالمصدر.

قولُه: (ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كافِ {أَرْسَلْنَاكَ} ) ، يعني: تفسيرُ (( ذا سراج ) )أو (( وتاليًا سِراجًا ) ). قال صاحبُ (( التقريب ) ): إذ يجوزُ أن يكون حالَ الإرسالِ ذا سراج وتاليًا له، فيصحّ تقدير (( أرسلنا ) )فيه، وأمّا على الأول - وهو أنه سراجٌ انجلَتْ به الظلماتُ - فلا يصحُّ تقدير (( أرسلنا ) )معه، إذ لم يكن حالَ الإرسالِ كذا، بل مُقَدّرًا كونُه كذلك، فحقُّه أن يُعطفَ على الأحوال المقدرة قبله، ويجوزُ أن يكونَ مرادُه أنّ السراجَ المنير إذا أُريدَ به القرآنُ على الكاف، أي: أرسَلْناك وقرآنًا وإنما صَحَّ بالتبعية وإلا فالقرآنُ لا يكون مرسَلاً. وقلت: عكْسُه (( وأنزل معه الكتاب ) )، على معنى: أنزلَ معه نبوتَه؛ لأن استنباءَهُ كان مصحوبًا بالقرآن مشفوعًا به، والتحقيق: أنّ هذا العطفَ مِن قَبيل:

مُتقلّدًا سيفًا ورُمحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت