فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361155 من 466147

{وامرأة مُّؤْمِنَةً} أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة {إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} بغير مهر . وقرأ العامة إِن بكسر الألف على الجزاء والاستقبال ، وقرأ الحسن بفتح الألف على المضي والوجوب ، {إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا} فله ذلك {خَالِصَةً} خاصّةً لك ، {مِن دُونِ المؤمنين} فليس لامرأة أنْ تهب نفسها لرجل بغير شهود ولا وليّ ولا مهر إلاّ النبيّ (عليه السلام) ، وهذا من خصائصه في النكاح ، كالتخيير والعدد في النساء ، وما روي انّه أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها ولو تزوّجها بلفظ الهبة لم ينعقد النكاح ، هذا قول سعيد بن المسيب والزهري ومجاهد وعطاء ومالك والشافعي وربيعة وأبي عبيد وأكثر الفقهاء.

وقال النخعي وأهل الكوفة: إذا وهبت نفسها منه وقبلها بشهود ومهر فإنَّ النكاح ينعقد والمهر يُلزَم به ، فأجازوا النكاح بلفظ الهبة .

وقالوا: كان اختصاص النبي (عليه السلام) في ترك المهر . والدليل على ما ذهب الشافعي إليه: إنّ الله تعالى سمّى النكاح باسمين التزويج والنكاح ، فلا ينعقد بغيرهما.

واختلف العلماء في التي وهبت نفسها لرسول الله ، وهل كانت امرأة عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم كذلك؟ فقال ابن عبّاس ومجاهد: لم يكن عند النبي صلّى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها منه ، ولم يكن عنده (عليه السلام) امرأة إلاّ بعقد النكاح أو ملك اليمين ، وإنّما قال الله تعالى {إِن وَهَبَتْ} على طريق الشرط والجزاء.

وقال الآخرون: بل كانت عنده موهوبة ، واختلفوا فيها . فقال قتادة: هي ميمونة بنت الحرث . قال الشعبي: زينب بنت خزيمة أُمّ المساكين امرأة من الأنصار . قال علي بن الحسين والضحّاك ومقاتل: أُمّ شريك بنت جابر من بني أسد . قال عروة بن الزبير: خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت