فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361150 من 466147

وقال الكلبي ومقاتل: أراد داود (عليه السلام) ، حين جمع الله بينه وبين المرأة التي هواها ، فكذلك جمع بين محمد وزينب حين هواها ، وقيل: الإشارة بالسنة إلى النكاح ، وإنَّه من سنّة الأنبياء وقيل: إلى كثرة الأزواج مثل قصة داود وسليمان (عليهما السلام) .

{وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} ماضياً كائناً . وقال ابن عبّاس: وكان من قدره أن تلد تلك المرأة التي ابتلى بها داود ابنا مثل سليمان وتهلك من بعده .

قوله تعالى: {الذين يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ الله} محلّ الذين خفض على النعت على الذين خلوا {وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله} لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحلّ الله لهم وفرض عليهم {وكفى بالله حَسِيباً} حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبتهم عليها ، ثمّ نزلت في قول الناس إنّ محمّداً تزوّج امرأة ابنه {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ} الذين لم يلده فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إيّاها ، يعني زيداً ، وإنّما كان أبا القاسم والطيب والمطهر وإبراهيم.

{ولكن رَّسُولَ الله وَخَاتَمَ النبيين} أي آخرهم ختم الله به النبوّة فلا نبيّ بعده ، ولو كان لمحمّد ابن لكان نبيّاً.

أخبرنا عبدالله بن حامد الوزان عن مكي بن عبدان ، عن عبدالرحمن عن سفيان ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبيّ".

واختلف القرّاء في قوله {خَاتَمَ النبيين} فقرأ الحسن وعاصم بفتح التاء على الاسم ، أي آخر النَّبِين . كقوله: خاتمه مسك ، أي آخره . وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل ، أي أنّه خاتم النبيّين بالنبوّة.

{وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يا أيها الذين آمَنُواْ اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت