فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3579 من 466147

ثم ثنى بالقلب فقال: (واقلبهما) ، أي: يجب قلب التنوين والنون الساكنة ميما إذا ما وقعا قبل باء، نحو: أَنْبِئْهُمْ [البقرة: 33] ، ووَ مِنْ بَعْدِ [النور: 58] ، وصُمٌّ بُكْمٌ [البقرة: 18] ، ولا بد من إظهار الغنة معه فيصير في الحقيقة إخفاء للنون المقلوبة ميما؛ فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أَنْ بُورِكَ [النمل: 8] وبين وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [آل عمران: 101] .

ولا خلاف في إظهار الغنة ولا إخفاء الميم في القلب.

وجه القلب والإخفاء: عسر الإتيان بالغنة وإطباق الشفتين في الإظهار، ولم يدغم لاختلاف نوع المخرج وقلة التناسب؛ فتعين الإخفاء، وتوصل إليه [بالقلب فيما] يشارك الباء مخرجا والنون غنة.

وكذلك تعين الإخفاء [بخلاف: احْكُمْ بَيْنَهُمْ] [المائدة: 49] وجرى في المتصل لعدم اللبس.

وثلث بالإدغام، وهو قسمان: إما في «ينمو» أو في «اللام والراء» وبدأ بهما فقال:

ص:

وأدغم بلا غنة في لام ورا ... وهي لغير (صحبة) أيضا ترى

ش: مفعول (أدغم) محذوف، و (فى لام ورا) متعلقه، و (بلا غنة) صفة مصدر،

[والباء الداخلة على (لا) مثلها في «جئت بلا زاد» و (هى ... ترى) كبرى، و (بغير) يتعلق ب (ترى) ، و (أيضا) مصدر] .

أي: يجب إدغام التنوين والنون الساكنة في اللام والراء ولا غنة فيهما عند الجمهور، وعليه العمل عند أئمة الأمصار.

وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع بقاء الغنة، ورووه عن أكثر أئمة القراء كنافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب.

قال الناظم: قد وردت الغنة وصحت من طرق كتابنا عن أهل الحجاز، والشام، والبصرة، وحمص، وهذا معنى قوله: (وهى لغير صحبة أيضا ترى) : وأطال الناظم في ذلك في نشره فانظره، والله أعلم.

[وجه الإدغام: تلاصق المخرج أو اتحاده] .

ووجه وجوبه: كثرة دورهما عندهما.

ووجه حذف الغنة: المبالغة في التخفيف واتباع الصفة الموصوف، أو تنزلهما - لشدة المناسبة - منزلة المثلين النائب أحدهما مناب الآخر.

ووجه بقاء الغنة: أن الأصح بقاء صوت المدغم.

فإن قلت: إذا كان الأصح البقاء فلم أسقطت على الأول؟ قلت: مخالفة الغنة [نحو] الإطباق لمغايرة المخرج المؤذنة بالاستقلال.

ثم كمل الإدغام فقال:

ص:

والكل في ينمو بها و (ض) ق حذف ... في الواو واليا و (ت) رى في اليا اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت