فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3538 من 466147

قال الجعبرى عند قول الشاطبى: «وعن حمزة في الوقف خلف» : «والنقل في هذا الباب مذهب أبى الفتح فارس» .

وهو وهم؛ بل الصواب أن النقل في هذا مما زاده الشاطبى على «التيسير» ، وعلى طريق الدانى، فإن الدانى لم يذكر في مؤلفاته كلها سوى التحقيق في هذا النوع، وأجراه مجرى سائر الهمزات المبتدآت، وقال في «الجامع» : «وما رواه خلف وابن سعدان نصّا عن سليم عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرواة، من تحقيق الهمزات المبتدآت مع السواكن وغيرها وصلا ووقفا، فهو الصحيح المعول عليه والمأخوذ به» . انتهى. ولكن النقل صحيح من طرق غيره.

وأما إن كان الساكن قبله حرف علة: فإما أن يكون حرف لين أو مد؛ فإن كان حرف [لين] ؛ نحو: خَلَوْا إِلى [البقرة: 14] ، ابْنَيْ آدَمَ [المائدة: 27] - فحكمه كالساكن الصحيح في النقل والسكت سواء، فمن روى نقل ذلك عن حمزة رواه هنا، ويأتى فيه [أيضا] الإدغام كالياء والواو الزائدتين، ونص عليه ابن سوار، وأبو العلاء الهمذانى، وغيرهما؛ قال المصنف: والصحيح الثابت هو النقل، ولم أقرأ بغيره ولا آخذ بسواه. وإلى هذين أشار بالمثالين في قوله: فَاسْعَوْا إِلى [الجمعة: 9] ، وقُلْ إِنْ [البقرة: 94] .

وقوله: (رجح) تسهيله على تحقيقه، وهو هذا بالنقل فقط؛ لأنه قدم السكت في بابه.

وإن كان الساكن حرف مد، فإما أن يكون ألفا [أو غيرها، فإن كان ألفا] ؛ نحو:

بِما أُنْزِلَ [البقرة: 4] ، فَما آمَنَ [يونس: 83] ، اسْتَوى إِلَى [البقرة: 29] ؛ فإن بعض من سهل الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل سهل الهمزة في هذا النوع بين بين، وهو مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم، وابن مقسم، وابن مهران، والمطوعى وابن شيطا،

وابن مجاهد فيما حكاه عنه مكى وغيرهم، وعليه أكثر العراقيين، وهو المعروف من مذهبهم، قال المصنف: وبه قرأنا من طرقهم.

وهو مقتضى «كفاية» أبى العز، ولم يذكر أبو العلاء غيره، وبه قرأ صاحب «المبهج» على الشريف الكارزينى عن المطوعى، وقال ابن شيطا: وهو القياس الصحيح؛ لكونها صارت باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة، قال: وبه قرأت.

وذهب الجمهور إلى التحقيق في هذا النوع وفى كل ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا، سواء كان قبله ساكن أو متحرك، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه، وهو الأصح رواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت