التحقيق مع السكت، وهو مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، [وابن] شريح، وابن بليمة، وصاحب «العنوان» ، وغيرهم عن حمزة [بكماله، وهو طريق أبى الطيب بن غلبون، ومكى عن خلف عن حمزة] .
والثانى: النقل، وهو مذهب فارس، والمهدوى، وابن شريح أيضا، والجمهور، والوجهان في «التيسير» ، و «الشاطبية» .
وأما التحقيق فلم يرد في كتاب من الكتب، ولا في طريق من الطرق عن حمزة؛ [لأن أصحاب عدم السكت على (أل) عن حمزة] ، أو عن أحد من رواته حالة الوصل، مجمعون على النقل وقفا لا خلاف منصوص بينهم في ذلك، والله تعالى أعلم.
الرابعة: لا يجوز مد (شيء) لحمزة - حيث قرئ به - إلا على لام التعريف فقط، أو عليه وعلى المنفصل، وظاهر «التبصرة» المد على (شيء) لحمزة مع عدم السكت المطلق؛ فإنه قال: «وذكر أبو الطيب مد (شيء) من روايته، وبه آخذ» . انتهى.
ولم يقدم السكت إلا لخلف وحده في غير (شيء) ؛ فعلى هذا يكون مذهب أبى الطيب: المد عن خلاد في (شيء) مع عدم السكت، وذلك لا يجوز؛ فإن أبا الطيب المذكور هو ابن غلبون صاحب «الإرشاد» ، ولم يذكر في كتابه مد (شيء) لحمزة إلا مع السكت [على لام التعريف، وأيضا فإن مد (شيء) قام مقام السكت] فيه؛ فلا يكون إلا مع وجه السكت، قال المصنف: (وكذلك قرأت) . والله أعلم.