فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315210 من 466147

وروي عن كعب بمثل قِيلِ عبد اللَّه بن مسعود، فقال: إن الكلمة الخبيثة تخرج من لسان العبد فتصعد إلى السماء فلا يفتح لها أبواب السماء، وترجع إلى الأرض فلا تجد لها مستقرًّا، وتذهب إلى البحور فلا تجد لها فيها مكانًا، فتقول: ما أجد لي موضعًا أسكنه غير الموضع الذي خرجت منه، فترجع إلى صاحبها. ثم تلا كعب هذه الآية: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ...) الآية.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) روي عن عبد اللَّه بن عَبَّاسٍ أنه كان يقرؤها: (حتى تستأذنوا وتسلموا على أَهْلِهَا) . وقال: (تَسْتَأْنِسُوا) وهمٌ من الكاتب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الاستئناس: الاستئذان.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الاستئناس: الاستعلام، وهو أن يطلب من أهل البيت الإذن بالدخول، والاستئذان هو طلب الإذن منهم للدخول.

وروي عن أبي أيوب قال: قلنا: يا رسول اللَّه، هذا السلام قد عرفناه فما الاستئذان؟ قال:"أن يرفع صوته بالتحميد أو بالتسبيح أو بالتكبير ليؤذن للدخول". فإن ثبت هذا فهو إلى الاستعلام أقرب وهو كقوله: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا) ، أي: علمتم.

ثم قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها) على التقديم والتأخير، أي: حتى تسلموا وتستأنسوا، وهو أن يبدأ فيقول: السلام عليكم ورحمة الله! أدخل أو لا؟ ثم يستأذن، وهو ما روي:"السلام قبل الكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت