فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315209 من 466147

وجائز أن يكون الخبيئات هي الدركات التي تكون في النار للذين عملوا أعمالا خبيثة في الدنيا، والطيبات هي الدرجات التي تكون في الجنة للطيبين الذين عملوا في الدنيا أعمالا طيبة، فالدرجات في الجنة للطيبين الذين عملوا الطيبات في الدنيا، والدركات في النار للذين عملوا الخبائث والمعاصي في الدنيا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) إلى قوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) أُنزلت في المنافقين الذين قذفوا عائشة: عبد اللَّه بن أبي وأصحابه، وكان قذفها منافقون ومؤمنون، وهو ما ذكرنا لم يقصدوا به قذفها، ولكن كان ذلك زلة منهم أو غفلة، وأمَّا المنافقون فقد قصدوا به القذف والفرية؛ فأوجب للمنافقين الحد واللعن والعذاب العظيم على ما ذكر (لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ولهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، وأمّا المؤمنون فقال لهم: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن، أي: لولا ذلك لعذبكم كما عذب أُولَئِكَ. ثم قال: الخبيثات من القول للخبيثين من الناس نحو ما ذكر أُولَئِكَ إلا أنه زاد فيه من القول والعمل، وذلك كله قريب بعضه ببعض، واللَّه أعلم بذلك.

وقال: إن الرجل الصالح يتكلم بالكلمة العوراء فيقول القائل: قال فلان: كذا وكذا، فيقول الآخر: ما هذا من كلام فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت