يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِثْمٌ وَحَرَجٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا لَا سَاكِنَ بِهَا بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ: أَيُّ الْبُيُوتِ عَنَى؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا الْخَانَاتِ وَالْبُيُوتَ الْمَبْنِيَّةَ بِالطُّرُقِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا سُكَّانٌ مَعْرُوفُونَ، وَإِنَّمَا بُنِيَتْ لِمَارَّةِ الطَّرِيقِ وَالسَّابِلَةِ لِيَأْوُوا إِلَيْهَا , وَيُؤْوُوا إِلَيْهَا أَمْتِعَتَهُمْ.
عَنْ مُجَاهِدٍ: قَالَ: «كَانُوا يَصْنَعُونَ أَوْ يَضَعُونَ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَقْتَابًا , وَأَمْتِعَةً فِي بُيُوتٍ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَأُحِلَّ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ»
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ بُيُوتُ مَكَّةَ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْبُيُوتُ الْخَرِبَةُ. وَالْمَتَاعُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا لَكُمْ: قَضَاءُ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ فِيهَا
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ بُيُوتَ التُّجَّارِ الَّتِي فِيهَا أَمْتِعَةُ النَّاسِ
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"بُيُوتُ التُّجَّارِ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ، الْحَوَانِيتُ الَّتِي بِالْقَيْسَارِيَّاتِ وَالْأَسْوَاقِ."
وَقَرَأَ: {فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} مَتَاعٌ لِلنَّاسٍ، وَلِبَنِي آدَمَ""