فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314936 من 466147

ورد في سبب نزول هذه الآية أن رجلاً يقال له: مرثد بن أبي مرثد كان يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة. وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها: عناق. وكانت صديقة له. وأنه واعد رجلاً من أسارى مكة يحمله. قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة. قال: فجاءت عناق ، فأبصرت سواد ظل تحت الحائط. فلما انتهت إليَّ عرفتني. فقالت: مرثد؟ فقلت: مرثد! فقالت: مرحباً وأهلاً. هلم فبت عندنا الليلة: قال: فقلت: يا عناق حرم الله الزنا. فقالت: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني ثمانية ، ودخلت الحديقة. فانتهيت إلى غار أو كهف ، فدخلت ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي ، فبالوا ، فظل بولهم على رأسي ، فأعماهم الله عني. قال: ثم رجعوا فرجعت إلى صاحبي فحملته ؛ وكان رجلاً ثقيلاً ؛ حتى انتهيت إلى الإذخر ؛ ففككت عنه أحبله ، فجعلت أحمله ويعينني حتى أتيت به المدينة ؛ فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أنكح عناقاً؟ - مرتين - فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليَّ شيئاً حتى نزلت {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ، وحرم ذلك على المؤمنين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -:"يا مرثد. الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة. فلا تنكحها".

فهذه الرواية تفيد تحريم نكاح المؤمن للزانية ما لم تتب ، ونكاح المؤمنة للزاني كذلك. وهو ما أخذ ما أخذ به الإمام أحمد. ورأى غيره غير رأيه. والمسألة خلافية تطلب في كتب الفقه. وعلى أية حال فهي فعلة تعزل فاعلها عن الجماعة المسلمة ؛ وتقطع ما بينه وبينها من روابط. وهذه وحدها عقوبة اجتماعية أليمة كعقوبة الجلد أو أشد وقعاً!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت