ثم علمهم أدباً آخر ومعنى {ما يكون لنا} لا ينبغي ولا يصح لنا. ومعنى {سبحانك} تنزيه الله من أن تكون زوجة نبينا الذي هو أحب خلقه إليه فاجرة ، أو تنزيهه من أن يرضى بقذف هؤلاء المقربين ولا يعاقبهم ، أو هو للتعجب من عظم الأمر وذلك أنه يسبح الله عند رؤية كل أمر عجيب من صنائعه فكثر حتى استعمل في كل متعجب منه. والفرق بين هذه الآية وبين قوله {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} هو أن تلك تميل إلى العموم وهذه إلى الخصوص فكأنه بين أن هذا القذف خاصة مما ليس لهم أن يتفوهوا به لما فيه من إيذاء نبيه وإيذاء زوجته التي هي حبيبته {يعظكم الله} بهذه المواعظ التي بها تعرفون عظم هذا الذنب كراهة {أن تعودوا} أو في شأن أن تعودوا {لمثله ابداً} أي مدة حياتكم.