قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ {: أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ،} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا لِنَفْيِهِ الْوَلَدَ ، فَثَبَتَ أَنَّ نَفْيَ وَلَدِهَا قَذْفٌ يُوجِبُ اللِّعَانَ.
أَرْبَعَةٌ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا قَالَ أَصْحَابُنَا: (شَهَادَتُهُمْ جَائِزَةٌ وَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ) .
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: (يُلَاعِنُ الزَّوْجُ وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ) ، وَرُوِيَ نَحْوُ قَوْلِهِمَا عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ الزَّوْجَ يُلَاعِنُ وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ كَوْنِ الزَّوْجِ فِيهِمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا أَجْنَبِيِّينَ ، وَقَالَ: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} فَإِذَا قَذَفَ الْأَجْنَبِيُّ امْرَأَةً وَجَاءَ بِأَرْبَعَةٍ أَحَدُهُمْ الزَّوْجُ اقْتَضَى الظَّاهِرُ جَوَازَ شَهَادَتِهِمْ وَسُقُوطَ الْحَدِّ عَنْ الْقَاذِفِ وَإِيجَابَهُ عَلَيْهَا.