ويتعلق بلعان الزوج تلك الأحكام الخمسة على قول الشافعي رحمه الله ، ثم المرأة إذا أرادت إسقاط حد الزنا عن نفسها عليها أن تلاعن ولا يتعلق بلعانها إلا هذا الحكم الواحد ، ثم ههنا فروع الفرع الأول: أجمعوا على أن اللعان كالشهادة فلا يثبت إلا عند الحاكم الثاني: قال الشافعي رحمه الله يقام الرجل حتى يشهد والمرأة قاعدة ، وتقام المرأة حتى تشهد والرجل قاعد ، ويأمر الإمام من يضع يده على فيه عند الانتهاء إلى اللعنة والغضب ويقول له أني أخاف إن لم تك صادقاً أن تبوء بلعنة الله الثالث: اللعان بمكة بين المقام والركن وبالمدينة عند المنبر وبيت المقدس في مسجده وفي غيرها في المواضع المعظمة ولعان المشرك كغيره في الكيفية ، وأما الزمان فيوم الجمعة بعد العصر ، ولا بد من حضور جماعة من الأعيان أقلهم أربعة.
الطرف الخامس: في سائر الفوائد وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
احتج أصحابنا بهذه الآية على بطلان قول الخوارج في أن الزنا والقذف كفر من وجهين: الأول: أن الرامي إن صدق فهي زانية ، وإن كذب فهو قاذف فلا بد على قولهم من وقوع الكفر من أحدهما ، وذلك يكون ردة فيجب على هذا أن تقع الفرقة ولا لعان أصلاً ، وأن تكون فرقة الردة حتى لا يتعلق بذلك توارث ألبتة الثاني: أن الكفر إذا ثبت عليها بلعانه ، فالواجب أن تقتل لا أن تجلد أو ترجم ، لأن عقوبة المرتد مباينة للحد في الزنا.
المسألة الثانية:
الآية دالة على بطلان قول من يقول إن وقوع الزنا يفسد النكاح ، وذلك لأنه يجب إذا رماها بالزنا أن يكون قوله هذا كأنه معترف بفساد النكاح حتى يكون سبيله سبيل من يقر بأنها أخته من الضراع أو بأنها كافرة ، ولو كان كذلك لوجب أن تقع الفرقة بنفس الرمي من قبل اللعان وقد ثبت بالإجماع فساد ذلك.
المسألة الثالثة: